يعود النجم الراحل ماثيو بيري إلى الواجهة من خلال مسلسل وثائقي جديد بعنوان "The One About Matthew Perry"، يُعرض على منصة "نتفليكس" في 27 تشرين الأول الجاري، قبل يوم واحد من الذكرى الثالثة لوفاته، كاشفاً جوانب إنسانية وشخصية من حياته لم يعرفها الجمهور من قبل.
وفي حديث حصري لمجلة "People"، أوضحت المخرجة ماري روبرتسون أن العمل، المؤلّف من ثلاثة أجزاء، لا يركّز فقط على شهرة بيري بشخصية تشاندلر بينغ في مسلسل "Friends"، أو على معاناته مع الإدمان، بل يسلّط الضوء على علاقاته بعائلته وأصدقائه وحبيباته السابقات، من خلال شهادات تكشف طبيعة شخصيته بعيداً عن الأضواء.
وكشفت روبرتسون أن فكرة المشروع بدأت بعد قراءتها مذكّرات بيري الصادرة عام 2022، والتي أثّرت فيها بصراحتها وروح الدعابة التي تخلّلت صفحاتها رغم التجارب القاسية التي تناولتها. وبعد وفاته عام 2023 عن 54 عاماً، نتيجة جرعة زائدة عرضية من الكيتامين، ازداد إصرارها على تقديم عمل يوثّق حياته من وجهة نظر الأشخاص الذين أحبّوه وعاشوا إلى جانبه.
ويشهد الوثائقي الظهور الإعلامي الأول لشقيقته ميا بيري بويك منذ وفاته، إذ تتحدّث عن علاقتهما وعن الجانب الإنساني لشقيقها، مؤكّدةً أنه لم يكن مجرد نجم تلفزيوني، بل إنساناً كرّس جزءاً كبيراً من حياته لمساعدة الآخرين على مواجهة الإدمان.
ومن أبرز التفاصيل التي يكشفها العمل إنفاق بيري نحو 7 ملايين دولار على محاولات العلاج والتعافي. كما تنقل شقيقته مشاعر والده جون بينيت بيري، الذي لم تسمح له حالته الصحية بالمشاركة، مشيرةً إلى أنه كان فخوراً بإصرار ابنه على التعافي، وكان يصفه بالمقاتل.
ويتضمّن الوثائقي أيضاً شهادات لأصدقاء رافقوا بيري منذ بداياته الفنية في لوس أنجلوس، وآخرين تعرّف إليهم خلال رحلة تعافيه، من بينهم تيم هارينغتون، الذي يؤكد أن الممثل الراحل أنقذ حياته. كذلك تشارك مجموعة من حبيباته السابقات بذكريات تكشف جوانب غير معروفة من شخصيته.
وفي ختام حديثها، عبّرت روبرتسون عن أملها في أن يكون العمل وفياً لذكرى بيري، مشيرةً إلى أنها حرصت على تضمينه لحظات طريفة تعكس حسّه الفكاهي الذي اشتهر به، وقالت متوجّهةً إليه: "آمل أن نكون قد أنصفناك يا ماثيو... لقد حاولنا حقاً".